السيد محمد الصدر
273
ما وراء الفقه
يصبح الفرد أعرابيا أو قرويا كما كان بعد أن أصبح ردحا من الزمن مهاجرا إلى المدينة ومتعلما لأحكام الإسلام . والمهم شرعا وفقهيا ليس هو هذه الشكلية ( بالفحص عن مكانه وأنه يسكن قرية أو مدينة ) وإنما يجب تأويل التعرب في الحديث على حالة التسامح في تعاليم الدين ، بعد أن كان الفرد حريصا عليها وملتزما بها . فيكون مؤداه كقوله تعالى * ( بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمانِ ) * . وفي بعض الفتاوى المنع عن حجية شهادة الأعرابي والمنع عن تقليده وإمامته في الجماعة . وإذا كان المراد منه ما شرحناه ، كان الأمر صحيحا ، إلَّا أن ظاهر كلامهم غيره . ( عزب ) العزوبة : ترك التزويج من الرجال والنساء . وهي مكروهة في الشريعة . ويأتي : عزب بمعنى بعد ومنه : أعزب عن وجهي . ( عزر ) التعزير : العقوبة البدنية غير المنصوصة بخصوصها في الشريعة ، وقد سبق أن تكلمنا عنها مرارا . ( عزل ) العزل : المفارقة والمباعدة بعد سبق الاتصال فعلا أو اقتضائه . ويأتي في الفقه بعده موارد : منها : عزل الماء عن المرأة تجنبا للحمل . وإذا كانت حرة رشيدة ، لم يجز ذلك إلَّا بإذنها . ومنها : عزل الزكاة مطلقا أو زكاة الفطرة خاصة ، انتظارا الوجود المستحق . فإذا تلفت بدون تعد ولا تفريط لا تكون مضمونة . بخلاف غيرها من الديون والحقوق ، كالخمس ، فإن عزله لا يكون حجة وغير